الأربعاء، 14 أغسطس 2019

أضحية المعشوق


ضَـحَّـتْ بِقَلبِي فَاكتَـفَـتْ بِهِ عَن أَضَـاحِي عِيـدِهَـا

لَـبَّــتْ عَلَـيـهِ وَكَـــبَّـــرَتْ تَـرْمِـي شَــرَارَ وَعِـيـدِهَـا

وَاسْـتَـخْـرَجَـتْ سِـكِّينَهَـا لَــمَّــاعَــةً مِــن جِـيـدِهَـا

سِكِّـيـنَ عِـشْـقٍ قَـاطِـعٍ لِـوِدَاجِـــهَــــا وَوَرِيـدِهَـا

سَـلَخَـتْـهُ مِـنْ جِلدِ الهَـنَـا وَاسْـتَمْسَـكَتْ بِجَـرِيـدِهَـا

بَــدَأَتْ تُـقَــطِّـــعُـــهُ إِلَـى إِرَبٍ بِكُــلِّ جُـــهُــــودِهَـا

تُـهْــدِي إِلَى جَــيــرَانِـهَــا وَقَـرِيـبِــهَــا وَبَــعِــيـدِهَـا

عَمِلَـتْ بِهِ طَـبْـخـاً وَشَــيّــاً أَوْ قِـلــىً بِــحَــدِيـدِهَـا

وَضَـعَـتْـهُ فِي سُـفَـرِ الوُشَـاةِ مُبِـيـنَـةً عَـنْ جُـودِهَـا

فَـتَـهَـامَـسُـواْ كَمْ أَبْـدَعَـتْ فِي صُـنعِهَـا لِـقَـدِيـدِهَـا

***

سَـقَـطَـتْ هُـنَــالِكَ قَـطْـرَةٌ مِـنْ دَمِّـهِ بِـصَــعِـيـدِهَـا

سَـــالَـــتْ كَــأَنَّ الأَرْضَ قَـد نـبَـعَـت دمـاً لِـفَـقِـيـدِهَـا

ثُمَّ اسْـتَـحَـاْلَــتْ بَعْــدَهَــاْ حِبْـراً لِكَتْـبِ جَـدِيْـدِهَـا

سَطَـرَتْ لَهَا قِصَصَ الهَوَىْ مِـنْ طَــارِفٍ وَتَلِـيـدِهَـا

بِـــعِـــبَــــارَةٍ ذَهَـــبِـــيَّـــةٍ بَلَغَتْ مَـدَى تَجْـوِيـدِهَـا

جَـمَـعَـتْ مِـنَ الأَشـعَــارِ أَبـحُـرَهَـا وَعَيـنَ وُرُودِهَـا

مِـن كَـامِـلٍ وَطَــوِيـلِــهَــا وَبَسِـيـطِـهَـا وَمَـدِيـدِهَـا

قَــرَأَت فَـهَــل لَانَـتْ لَــهُ أَم هَـل بَكَـتْ لِشَـهِـيـدِهَـا

بَـل أَعْـرَضَـت وَتَجَـاهَـلَـت وَتَـعَــامَـلَـت بِـصُـدُودِهَـا

فَـرِحَـت وَمَا نَدِمَـتْ بِمَـا ضَـحَّـت بِـهِ فِي عِـيـدِهَـا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجموعة قصائد قصيرة في الشوق والحنين.

أما لَك بعد الوهن في أن تـروحي فـإنـك قد أوهـيـتِـنـي يا جـروحي صـبـبـت دموعـا من عيوني كأنـهـا كمـا هي عـن أحـبـابـهـا فـي نـزوح وص...