تـفـي بالـعـهـد إن عـز الـوفـاء * وتُعطي الوصل إن عَمَّ الجفاء
تُحيِّي {إذ تُحيِّي} بـابـتـهـاج * فيُسـعـدِني ببسـمتـهـا اللِّـقـاء
تـجـلـت بالـرداء فيـا لحـسـن * حوى في جـوفـه ذاك الــرداء
تَجُـرُّ ذيولهـا تـمشِـي الهُوَينى * فـتـحـسـب أن وجهتهـا الوَراء
فلا أدري أتمشي في خطـاهـا * بقلبي أم على الأرض الخِطـاء
تغـار الشمس من حُسن عليها * ويغشى البدرَ إن بَدتِ الحيـاء
أُسَـرُّ بـقـربـهـا فأتـيـهُ سـعــدا * وإن بـانـت يلازمني الـشَّـقـاء
شُـغِـفـتُ بها وتَيَّمَـنِـي بَـهـاهـا * فـمـنـظـرهـا لـبـاصـرتـي دواء
◇◇◇
وخِـلٍّ قد رءاني فـي هــيــام * عــذول قــولـه مــيــم وهــاء
يصُــبُّ عـلَيَّ مِــن عَـذَلٍ دِلاءً * مُـسـخَّـنـةً فـتُـحـرِقُني الـدِّلاء
يَـزيـد عليَّ كـربـاً فـوقَ كـربِي * ويــزعــم أن ذلك لي نــجـــاء
أردت لِيَ السَّـعـادةَ يا عزيـزي * رُزِقتَ سَـعـادةً فـيـهـا الرضـاء
ولكن الـعـتـابَ لــهــا مــنــافٍ * وثَـمْــرَتُـه {كمـا قيلَ} الـعَـنَــاء
وعَذلُك كالسِّـهـام عليَّ يَقضِي * وقـد يقضي على المَرءِ المِـراء
لـقـد آلـيـتُ لا أصـغـي لـعـذل * وكـل الـعــاذلـيـن بـهـا ســواء
فـإن كلـمـتـنـي فـيـهـا فـإن الـ*ـجواب لَـوَاحِـدٌ كُن مَّـن تَشـاءُ
وكـنـتُ أخـا ذكـاء قـبـلُ لـكـن * إذا نـزل الـهـوى رحـل الـذكـاء
وإن حل الغرام سـواد قلب * فـإن كـلام عـاتِـبـِـه هــــراء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق