الأحد، 31 يوليو 2022

بانت الدار

بـانـت الـدار فـحــنَّــا قـلــبــه شـــوقــا وأنَّـا

لاحـه البين فأضحى مثل عـود البـان أضنى

غــارت الأعــيـــن فــيــه وتـوارت فـيـه أينـا

تسـبـل الدمع فيـجـري مـاطـرا أشـبـه مُـزنـا

تـهـجـر الـنـوم إلى أن أقبـل الـفـجـر وعـنّــا

***

دَعـهُ يـا عــاذلُ صَـبّـاً قد كـفـاه البَينُ حُـزنـاً

إنَّ مَــن ذاقَ غَــرامــاً لَــجَــديــرٌ أن يُـجَــنَّــا

فإذا قــلــتَ "تَعـامـى" قد رميتَ الغيب ظنـا

وإذا قــلــتَ "يـحـاكي دوره" زِدتَّــه شَـــيــنـا

وإذا قــلــتَ "يـــرائـــى" فَــلَـذا أبـــعــــدُ عـنَّـا

وإذا قــلــتَ "جــــنـــــون" إنَّــه أقـــرب مِـنَّـا

ذُقْ من الحبِّ قليلاً لِتـرى هل سـوف تَهنَـا؟

***

أيهـا السـاقـي، أذقنا كأس مدح الـمـنـحـمـنَّـا

قـد طـربـنـا لـمـديــح الـمـنـحـمـنَّـا وسـكـرنـا

بــل وجــدنــاه مـشـوبـا بـزلال حـيـن ذقـنـا

فــإذا غــرد شــاد الــمــدح فِــيـنــا وتــغــنــى

بشـجي الصـوت هاجت به الأشـواق وهجنـا

***

بدر تـم مسـتنيـر في سـمـاء المـجـد أسـنـى

يخجل الشمس ابـتـسـام منه إن أظهر سِـنـا

أفـلـج الأســنــان لألا ثـغـره نــورا وحـســنـا

تتــوالــى حِــكَــمٌ مــن درر مـنــه فــأغــنـى

أدعـج عـيـنــا أزج حــاجــبــا والأنـف أقـنـى

قـــده ربـــع قـــويـــم كـل عـــيــن لـه أرنـى

يسـبـق الـقـوم إذا مـا ســار يـمـشـي يتـأنـى

يكتسي الحلم ويُهدِي مـن عطايا العفو بُدنـا

يبـسـط الـكـف ســواء هـل لأقصى أم لأدنـى

يَقلِبُ الـجُـرأَةَ في الـبَـاسِـلِ إن نـَـازَل جُـبْـنـا-

يسـلك العـدل طـريقـا مسـتـقـيـمـا مطـمـئنـا

يسـهـر القلب ينـاجـي ربـه والـعـيـن وسـنـى

يشــهــد الـخلق جميعا فـضـلـه والكل أثـنـى

***

سـل رفـيـق الـغـار عنه وسيـجـلـي لك مـعـنـى

سـل عن الحب (إذا ما شئت) زيدا مذ تَبَنَّى

سـل عن الفضـل أنيسـا وعن العِـشـرة تغنـى

سـل عن الهيبة عمـرا حين لم يشـبـعـه عينـا

سـل قـريشـا ينبئوا عـن حِلـمـه ولتصـغ أذنـا

سـل عن الـرأفـة جـذعـا حين ولى عنه حـنـا

سـل عن الـعـدل سـوادا حين جلى له بـطـنـا

سـل عن الإقدام أُحْدًا حين ولى القوم وَهْـنـا

سـل حنيـنـا عـنـه لـمـا أدبر الـجـحـفـل غـنـا

"أنا لا كِـذبَ نـبــيٌّ أنــا مــن شــيــبــة إبـنـا"

***

ليس يحصي الِحبر مدحا لك إن دهـرا كتبنـا

كـيـف نُـوفـيـك ثـنـاءً كـيـف والرحمن أثـنـى

إن مديحي غير شـبر مـن أراضٍ قـد أخذنـا

أو بكـفـيـن قـلــيــلٍ مِــن بـحــارٍ إغـتــرفـنـا

فصــلاة الله تتــرى وســـلام لـيــس يـفـنـى

أبــد الـدهــر عــلــيــه مــا حـمـــام يتـغـنـى

أو ذكاء أشــرقــت أو طـلـع الـبـدر عـلـيـنـا

مجموعة قصائد قصيرة في الشوق والحنين.

أما لَك بعد الوهن في أن تـروحي فـإنـك قد أوهـيـتِـنـي يا جـروحي صـبـبـت دموعـا من عيوني كأنـهـا كمـا هي عـن أحـبـابـهـا فـي نـزوح وص...